فؤاد سزگين
140
تاريخ التراث العربي
الأوائل اعتقدوا أنهم مدينون بالكثير لأفلاطون ، إلا أن كراوس لم يجزم فيما إذا توافر لجابر آنذاك كتاب في السيمياء ومنسوب إلى أفلاطون ، أم أن جابرا اعتمد على اقتباسات فقط ( كراوس ii ص 49 ) . فضلا عن ذلك ، فإن كراوس لا يبدو على العموم مقتنعا بأن أصل تلك الاقتباسات يعود إلى ما قبل الإسلام وإنّ ذكر ثابت بن قرة الحراني في الشرح العربي لروابيع « tetralogie » أفلاطون المزعوم ، قد دفع كراوس إلى الظن أن مثل تلك الكتب انتشرت في أوساط الحرانيين في بغداد ( المصدر السابق ص 51 ) ، لكن لم يتطرق إلى موضوع أصل هذه الكتب . وقد ذكرت الرسائل اليونانية التي وصلت إلينا ، أفلاطون بين الصنعويين ( برتلو : coll م 2 ص 25 ؛ وله : origines ص 128 ) . وورد في الترجمات السريانية لكتب زوسموس ، باب يعالج الفضة على رأي أفلاطون ( برتلو : الكيمياء iichimie ، 221 ، وانظر كذلك ص 259 ) ، وفي « كتاب الحبيب » الذي وصل إلينا باللغة العربية ( برتلو : كيمياء iiichimie ، النص العربي ص 37 - 38 ، 60 ) وفي « كتاب مصحف الجماعة » ستابلتون ( stapleton في : مجلة masb 12 / 1933 / 38 - 39 ، 135 - 137 ) فيهما مقتطفات ترجع إلى أفلاطون . وكما تبيّن دراسة كراوس ، فإن مجموع جابر يعد أفضل إمكانية لتقدير الأهمية التي حظيت بها الكتب المنسوبة إليه في السيمياء العربية ، بيد أنه لم يدرس بعد إلى أي مدى تعد الكتب التي وصلت إلينا من مصادر جابر . في مجموع جابر كتاب بعنوان « مصححات أفلاطون » جعل خصيصا لنقد وتصحيح آراء أفلاطون السيميائية . وعلى العموم ، يبرز أفلاطون في كتاب جابر ، معلما يبلّغ تلميذه طيماوس « timaios » المعارف السيميائية . ومن الجدير بالذكر أن هذه المعارف لم تكتشف مباشرة في كتاب طيماوس الأصيل لأفلاطون ، لهذا يحتمل أن جابرا عرف كتاب طيماوس الأصيل مباشرة أو عن طريق اقتباسات . وبهذه المناسبة فلقد سبق لبرتلو أن اكتشف اقتباسا من ذلك في كتاب البحث لجابر ( انظر origines ص 266 ؛ كراوس ii ، 48 ، كراوس - فالتسر platoarabus « walzer » م 1 ، لندن 1951 ، ص 37 ) . كما أن هناك صلة غير مباشرة بين أسس « كونيات » جابر الهندسية